الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية ... ولي رأي: ليس كلّ فرح بإيقاف فاسد شماتة فيه

نشر في  05 جويلية 2017  (11:58)

بقلم: عبد السلام بن عامر

يستنكر بكل أسى بعض ذوي الموقوفين في قضايا فساد ما يعتبرونه شماتة في أقربائهم.. وهذا من حقّهم طبعا لكن عليهم ان يدركوا انّ التعبير عن الفرح بإيقاف فاسد لا يعني بالضّرورة شماتة فيه..
فالفساد سرطان ما فتئ ينخر كيان هذا البلد.. ولا يمكن للواحد منّا الاّ أن يفرح ويصفّق لكل عملية إيقاف للمتهمين بالفساد، وخاصّة أولئك الذين «أبت الدراهم (لديهم) الاّ أن تطلّ برأسها».
 ولهؤلاء هذه القصّة من التراث:
يُحكى ان هارون الرّشيد في عزّ أيامه دعا أحد نُدمائه الحكماء الى أن يعظه وهو يهمّ بشربة ماء فقال له الحكيم:
ـ على رِسْلك يا أمير المؤمنين، لو مُنِعتَ هذه الشربة وأنت في الصحراء تكاد تموت عطشا، فبكم تشتريها؟
قال الرشيد:
ـ بنصف مُلكي!
فقال له الواعظ:
ـ اشرب بالهناء والشفاء يا مولاي!
ولما فرغ من ذلك سأله:
ـ ولو مُنِعتَ خروجها من بدنك، فبكم تشتري خروجها يا أمير المؤمنين؟
فقال الرشيد:
ـ بمُلكي كلّه!
عندها قال له الواعظ الحكيم:
ـ إذن لا يغُرّنّك مُلك يا مولاي لا يساوي نصفُه شربة ماء ولا يساوي كلّه بولة!
وتقول القصّة انّ هارون الرّشيد بكى من شدّة التأثّر حتى ابتلّت لحيته!